22 فبراير 2018 م - 6 جُمادى الآخرة 1439 هـ
دليل المسلمين الى تفنيد أفكار المتطرفين ( المجلد الثانى )
دليل المسلمين الى تفنيد أفكار المتطرفين ( المجلد الثانى )

بسم الله الرحمن الرحيم

يسرُّ إدارة الأبحاث الشرعية بالأمانة أن تقدم لعلماء وباحثي العالم الإسلامي هذه الموسوعة العلمية الفكرية (دليل المسلمين إلى تفنيد أفكار المتطرفين) وقد قام بهذا العمل مجموعة من الباحثين بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تحت إشراف وتوجيه معالي الدكتور إبراهيم نجم - مستشار فضيلة المفتي والأمين العام للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم - وقد جاء هذا العمل تلبية لنداء جماهير الأمة الإسلامية التي عانت ولا زالت تعاني من ويلات أفكار التطرف والإرهاب، وتجسدت هذه المعاناة في هيئة تشويه لصورة الإسلام السَّمحة النَّاصعة، مما تسبب في جعل كثير من المسلمين في موقف الدفاع عن النفس، وأيضًا تسبب هذا الانحراف في دمار عمراني، وحروب أهلية، وعمليات إرهابية، شملت العديد من بلدان العالم شرقًا وغربًا.

واعتقادًا منَّا بأن الحرب ضد الإرهاب في المقام الأول هي حرب دينية وفكرية، جاءت فكرة هذه الموسوعة التي اشتملت على أهم القضايا الكبرى التي حرفها المتطرفون المتشددون عن حقيقتها الشَّرعية، التي جاءت في كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، ومن الممكن أن يندرج تحت كل قضية من هذه القضايا العديد من الفروع والأحكام والمسائل التي يمكن معالجتها معالجة صحيحة بناءً على معالجة الأصل نفسه الذي حادت به هذه الجماعات وانحرفت عن جادة الصواب وهدي القرآن الكريم والسُّنة المطهرة.

أما عن المنهج العلمي الذي اتَّبعناه في هذه الموسوعة فقد جاء كالتالي:

أولًا: رصد أهم الشبهات التي تمثلت في قضايا وأصول كبرى انحرفت بها هذه الجماعات عن جادة الصواب، وتسببت على مدار تاريخ طويل في بلبلة أفكار وعقائد الشباب والعامة، ودفع الكثير منهم إلى هوة التطرف والإرهاب.

ثانيًا: ترتيب هذه القضايا تحت قسمين كبيرين:

أحدهما: شرعي علمي يشمل القضايا المتعلقة بالانحراف في منهج الاستدلال الأصولي، وأُسس فهم القرآن الكريم والسُّنة المطهرة، حيث تسبب هذا الخلل في الخروج عن المنهج المتبع الموروث عن السَّلف الصَّالح رضي الله عنهم، وعن جادة منهج أهل السُّنة والجماعة.

والآخر: قسم فكري جاء نتيجة حتمية للانحراف في القسم الأول، حيث تولَّد عن الانحراف الأول منظومةٌ فكريةٌ تعتقد تكفيرَ المجتمعات المسلمة، ووصفها بالجاهلية، ووصف حكامها بالخروج عن الشريعة جملة وتفصيلًا، وأوجدت حالة من الخصام بين المسلم وأخيه المسلم، وبينه وبين وطنه ومجتمعه وأهله، وكوَّنت معالم مشوهة لشخصية مسلم صدامي مخرب، بخلاف صورة المسلم القرآني العف المتسامح المتصالح مع ذاته ومع كافة البشر، والذي لا ينتفض إلا دفاعًا عن النفس والعِرض والدِّين، وقد جاء كل منهما في مجلد مستقل.

ثالثًا: حرصنا عند الكلام على كل قضية أو شبهة أو فكرة، أن نصور هذه الفكرة تصويرًا دقيقًا صادقًا موثقًا كما جاء في فكر ومصادر هذه الجماعات، ثم نبين ما ترتب على هذا الانحراف الفكري أو العلمي من نتائج سلبية انعكست على صورة الإسلام والمسلمين، ثم نتناول هذه القضية بالتحليل والنقد، ثم تأتي المرحلة الأخيرة في البحث موضحة المفهوم العلمي والشرعي الصحيح لهذه القضية، موضحين نقاط الخلل التي وقعت فيها هذه الجماعات.

إدارة الأبحاث الشرعية

بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم

دليل المسلمين الى تفنيد أفكار المتطرفين ( المجلد الثانى )