15 نوفمبر 2018 م - 7 ربيع الأول 1440 هـ
المنهج الروحي السبيل الأقوم للإصلاح.....

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين؛ سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد:

فإن الأمة الإسلامية هي خير أمة أخرجت للناس، قال تعالى:{ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}([1])، والخيرية هنا مشروطة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبعبارة واحدة مشروطة بالإصلاح؛ فالإصلاح هو علة خيرية هذه الأمة.

وقد أخبرنا الحق تعالى أن الإصلاح كذلك هو سر الفلاح، فقال:{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }([2]) ، كما أنه سر الأمن والاستقرار بدفعه للبلاء والهلاك، قال تعالى:{ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ } ([3]).

والإصلاح هو الهدف الأساس للنبوات على مر التاريخ، وقد سجل القرآن ذلك في مواضع عدة ، فقال جل شأنه على لسان موسى: { وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ }([4])، وقال عز شأنه حاكيًا قول نبي الله شعيب عليه السلام: { وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيب}([5])، وهو ميراث الأنبياء للصالحين من عباد الله؛ فما ورَّث الأنبياء دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم([6])،  الذي هو داعية الاستقامة والصلاح ثم الإصلاح.

هذا وقد تعددت سبل الإصلاح بين المصلحين وتنوعت، ما بين مُؤْثِرٍ للإصلاح الديني؛ يرى نهوض هذه الأمة بالعودة إلى دينها، وتمسكها بأصولها، وآخر يرى العمل الاجتماعي واحتذاء مناهج الأمم المتقدمة سبيلًا إلى الإحياء والنهوض، وغيره يرى ذلك في النهوض بالاقتصاد، وتوجيه ثروات الأمة وجهة رشيدة، وآخر يرى الحل في البدء بأولي الأمر بمعنى آخر ضرورة العمل على الاستيلاء على السلطة العليا حتى ينتهي إليهم أمر الحل والعقد، حتى لو تطلب الأمر حدوث انقلابات ثورية تحصد في طياتها كثيًرا من الأرواح ومزيدًا من الدماء والخراب، معللًا ذلك بأن إصلاح النظام من شأنه أن يساعد على إصلاح الإنسان دون عكس.

تلك هي رؤية إجمالية للسبل التي تغياها البشر في الإصلاح، وانطلقت منها رؤاهم وأفعالهم على مر التاريخ، وهي تتراوح بين سلمية بنَّاءة وثورية هدامة؛  سلمية تُصغي إلى حكم العقل، ومن ثَمَّ تنطلق في الإصلاح من منطلق التروي والتعقل، والتبصر بعواقب الأمور، وثورية يُحْكَم أصحابها بعواطفهم ويُحكِّمونها، وتنعدم لديهم الرؤية العاقلة التي تنظر في العاقبة والنهايات قبل الشروع في البدايات، ومن ثَمَّ فطريقهم محفوف بالخطر والمخاطرة، لا بأنفسهم فحسب، بل وبالمجتمع بأكمله.

وقد شرع الله لنا في كتابه العزيز وفي هدي نبيه ﷺ السبيل الأقوم للإصلاح؛ ذلك الذي تصلح به الدنيا والآخرة معًا؛ إذ لا معنى لصلاح مبتور ينظر في العاجلة متناسيًا الآجلة، واضعًا نصب عينيه الرغبات غافلًا عن طهر المبادئ والغايات.

إن المتأمل لقوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}([7])، يدرك حقيقة الموقف القرآني من الصلاح والإصلاح؛ إنه موقف البدء بالنفس لا بالغير، موقف فحص الداخل قبل الخارج، إنه موقف معالجة القلوب وإخلاص النوايا، فلن يغير الله ما بقوم من شر إلى خير، ومن شدة إلى رخاء، أو العكس، حتى يغيروا هم ما بأنفسهم أولًا، «ذلك بأن الله لم يك مغيرًا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»([8]).

وفي قوله تعالى: « وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا»([9]) إشارة ـ بمفهوم المخالفة ـ إلى تحقق الرخاء والإصلاح باتباع هدي الله سبحانه، والوقوف عند أوامره ونواهيه، فمن التزم هدى الله لا تضيق به الحياة أبدًا، حتى لو ضاقت به السبل والأسباب، لأنه يرى ببصيرته دائمًا أن فوق الأسباب مسبب الأسباب، ولذا كان أمره كله له خيرًا، كما أخبرنا نبينا ﷺ.

وفي التأكيد على دور القلب بخصوصه في عملية الإصلاح يحدثنا الصادق المصدوق ﷺ فيقول: « ألَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ»([10])، ويقول: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»([11])، و لما سئل ﷺ أين التقوى أشار إلى صدره ثلاثًا وهو يقول: «التقوى ههنا»([12]).

وليس المقام هاهنا مقام حصر واستقصاء، وإلا فالمقام يطول لو أردنا سرد ما ورد في ذلك من الكتاب والسنة، لكن القصد أن الشرع حث على إصلاح الباطن قبل الظاهر، وعلى الاهتمام بالقلب وتصفيته من الرذائل وتحليه بالفضائل، وبمعنى أعم وأعمق حث الشرع على الاعتناء بالروح وتهذيبها وترويضها لأمر باريها سبحانه وتعالى؛ ففيها ـ كما يرى محققو مشايخ الصوفية ـ يكمن الداء، ومنها ينطلق الدواء.

  إن تزكية الروح وإعادتها إلى صفائها هو العلاج الناجح لكل ما أصاب الإنسانية أفرادًا وجماعات من آثار طغيان المادة، تلك التي مكَّنت للرذائل، ووطَّأت للإلحاد، وأغرت بالمفاسد والغايات الخسيسة، أما العلاج السطحي بمجرد الأمر والنهي، والموروث من التهديد والوعيد، والوعظ والإرشاد الآلي الميت، أو اللجوء إلى التشريع الوضعي الممسوخ، فهو تخييل وضياع وإمعان في الخسران، فالعلاج إنما يجب أن يبدأ من الأصول والأعماق([13]).

والحق أن لحركة الباطن دورًا فعَّالًا في حياة الفرد والأمة، في الدنيا قبل الآخرة؛ إذ ما من فتنةٍ أو مشكلةٍ صَغُرت أَوْ كَبُرت، خَصَّت أَوْ عَمَّت، إلا وهي عائدةٌ إلى انحراف ذاتي يَسْتَكِنُّ في النفوس والأعماق؛  فإن للجوارح- كما يقول السهروردي- وتصرفها وحركتها مع معاني الباطن ارتباطًا وموازنة([14])، حتى إن أعمال الجوارح ـ كما يقول الرازي ـ مربوطة بأحوال القلوب([15])، وهو أمر لا يشك فيه ذو بصيرة؛ فامتلاء القلب بنور الإيمان يفيض على النفس وقواها، محدثًا فيها انفعالات قوية لا تستطيع لها دفعًا، ومن ثم تنقاد النفس في طواعية واطمئنان إلى الخير والصلاح، والعكس بالعكس.

وعلى هذا فلا انفصال في الواقع بين القيم الروحية والقيم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية...؛  فإن أي نشاط جسدي للإنسان مرتبط بقيمةٍ توجهه وتحركه، سواء أكانت قيمة عليا أم قيمة هابطة([16])؛ ذلك أن السلوك الإنساني قصد وحركة، والقصد يتجسد في الفكر والإرادة، والحركة تتجسد في الممارسات العملية، وهذه المكونات السلوكية تنتظم في حلقات ثلاث يولد بعضها بعضًا، فتبدأ الحلقة الأولى في ميدان الفكر، ثم تليها الحلقة الثانية في ميدان الإرادة، إلى أن تنتهي الحلقة الثالثة في الممارسات العملية خارج الجسد البشري، وانطلاقًا من هذا التصور تبدأ الظواهر الاجتماعية بالمقررات الفكرية التي تولد الغايات، ثم الاتجاهات النفسية التي توجه الإرادات، إلى أن تنتهي بالممارسات العملية التي تفرز الإنجازات المتقدمة أو المتخلفة  في ميادين الحياة المختلفة([17]). وعليه فإن الممارسات التي تجري في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية... وغيرها، إنما هي الحلقات الأخيرة للسلوك الذي يبدأ في العقل أولًا ثم ينتقل إلى الإرادة ثم يظهر في الأعضاء خارج النفس.

هذا وقد سبق الصوفية ـ وهم رواد في مجال الدراسات النفسية ـ إلى تقرير هذا المعنى، فأعمال الجوارح عند الغزالي (ت: 505هـ) مرتبطة بدوافع وبواعث، وهذه الدوافع إنما تنبع من ذات الإنسان، ومن دخيلة نفسه، حتى إن الإنسان يجد نفسه حيال هذه الدوافع مدفوعًا للقيام بسلوك ما([18])، ومن قبله الإمام المحاسبي (ت: 243هـ) الذي حرص فيما أخرجه لنا من تراث على فحص الدوافع والغايات، والخفايا الكامنة في النفس، باعتبارها في الحقيقة القوة المحركة للفعل، فكان أن أرسى قواعد منهج تحليلي نفسي متكامل، وذلك من خلال إرساء دعائم الفكر، الباعث على تقوية الإرادة، التي تنهض من ثَمَّ بالسالك إلى العمل والممارسة([19]).

ولعل مما يشهد لقوة قيادة الروح على المستوى المعنوي الأخلاقي أن جميع الاقتراحات المتعلقة بإنشاء ديانة إنسانية في إطار عقلي مجرد -بعيد عن المجال الديني الروحي- قد فشلت؛ فقد نادى فلاسفة كثيرون من أمثال هكسلي بضرورة تلمس ديانة مؤسسة على النظر العقلي، ومعتمدة على الدراسات النفسية؛ لمعرفة كيفية إقناع الناس بها، غير أنه قد ثبت فشل مثل هذه الديانات([20])، فقوة الروح لا شك تفوق قوة العقل، وقدرتها على الإدارة والتوجيه أعلى وأفعل، أو كما يقول الفيلسوف الصوفي محمد إقبال إن التجربة بيَّنت أن الحقيقة التي يكشفها العقل المحض لا قدرة لها على إشعال جذوة الإيمان القوي الصادق، تلك الجذوة التي يستطيع الدين وحده أن يشعلها([21])؛ ذلك أن الدين وحده هو الذي يقيم جسرًا متصلًّا ومستمرًّا بين المخلوق والخالق، بين الروح وخالق الروح.

خلاصة القول إذن أن المنهج الروحي هو السبيل الأقوم لإصلاح شامل كامل؛ إصلاح يبدأ من الأعماق لينتهي إلى الذرا، بفضل وعد الحق سبحانه في تمكين عباده إن هم آمنوا وعملوا الصالحات:{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}سورة النور، آية(55).

 

 


([1]) سورة آل عمران، من الآية(110).

([2]) سورة آل عمران، آية(104).

([3]) سورة هود، آية(117).

([4]) سورة الأعراف، من الآية(142).

([5]) سورة هود، من الآية(88).

([6]) أخرج أحمد في مسنده عن قَيسِ بن كَثِيرٍ قال: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ إلى أبي الدَّرْدَاءِ وهو بِدِمَشْقَ فقال: ما أَقْدَمَكَ أي أخي؟ قال: حَدِيثٌ بلغني أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عن رسول الله ﷺ. قال: أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ؟ قال: لا. قال: أَمَا قَدِمْتَ لِحَاجَةٍ؟ قال: لا. قال: ما قَدِمْتَ إِلا في طَلَبِ هذا الحديث؟ قال: نعم. قال: فإني سمعت رَسُولَ الله ﷺ يقول: من سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فيه عِلْمًا سَلَكَ الله بِهِ طَرِيقًا إلى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَن في السماوات وَالأَرْضِ، حتى الْحِيتَانُ في الْمَاءِ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ على الَعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ على سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، لم يَرِثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ». مسند أحمد، مؤسسة قرطبة 5/ 196، وأخرجه أبو داود في سننه كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم، حديث رقم(3641)، والترمذي في سننه، كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، حديث رقم(2682) من حديث أبي الدرداء كذلك.

([7]) سورة الرعد، جزء من آية(11).

([8]) سورة الأنفال، آية(52).

([9]) سورة طه: 124.

([10]) جزء من حديث متفق عليه، رواه البخاري في كتاب «الإيمان»، باب فضل من استبرأ لدينه، حديث رقم(52) من حديث النعمان بن بشير، بلفظ مضغة، ورواه مسلم في كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات، حديث رقم (1599) من حديث النعمان بن بشير، بلفظ مضغة كذلك.

([11]) رواه مسلم كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله، رقم (2564)، ابن ماجه، كتاب «الزهد»، باب القناعة رقم (4143)، أحمد، كتاب باقي مسند المكثرين، باب مسند أبي هريرة رقم (7768)، باب باقي المسند السابق رقم (10577)، واللفظ لمسلم.

([12]) جزء من حديث أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله، حديث رقم( 4650).

([13]) انظر: الشيخ محمد زكي إبراهيم: «كلمة الرائد» (1/ 18).

([14]) انظر: السهروردي: «عوارف المعارف» (2/ 126).

([15]) انظر: الرازي: مفاتح الغيب 15/ 68، وانظر في نفس المعنى: ابن تيمية: مجموع الفتاوى 11/ 381.

([16]) انظر: محمد قطب: دراسات في النفس الإنسانية، دار الشروق (ص58: 60).

([17]) انظر: د. ماجد عرسان الكيلاني: هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس (ص18، 19).

([18]) انظر: د. عبد الكريم عثمان: الدراسات النفسية عند علماء المسلمين والغزالي بوجه خاص ص 172، 173. 

([19]) انظر على سبيل المثال كتابه «الرعاية لحقوق الله» وكيف كان يوجه السالك فيه إلى العمل والإخلاص فيه، عن طريق شحذ الإرادة وتقويتها، بإعمال الفكر وإحكامه وضبطه. انظر: الرعاية لحقوق الله، تحقيق عبد القادر أحمد عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.

([20]) انظر: د. عبد المقصود عبد الغني: محمد إقبال ومنهجه في تجديد الفكر الإسلامي، مكتبة الزهراء (ص85).

([21]) انظر: إقبال: تجديد التفكير الديني في الإسلام، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر (ص207).