22 فبراير 2018 م - 6 جُمادى الآخرة 1439 هـ
فخامة السيد/ مأمون عبد القيوم
الوظيفة:
نوع العضوية:

 

بكل ما تحمله الكلمة من معاني يمكن وصف الرئيس السابق مأمون عبد القيوم بأنه رجل ينحاز للشعب وصاحب فكر تقدمي. وقد مثلت فترة توليه الحكم طفرة غير مسبوقة من التنمية الاجتماعية والاقتصادية لجمهورية المالديف.
خلال فترة توليه منصب الرئيس، اتخذت جزر المالديف خطوات هامة نحو مزيد من الديمقراطية بطريقة تحفظ وتعزز التراث الروحي والثقافي للبلاد. وذلك عن طريق التميز في التنفيذ والبصيرة السياسية النافذة، حيث استحث الرئيس عبد القيوم وتيرة التغيير المطلوب لمجتمع عصري من خلال إدخال وتعزيز التدابير التي تضمن الشفافية والمساءلة للبيروقراطية الحكومية.
النجاح الباهر الذي تحقق في حياة الرئيس عبد القيوم السياسية بمثابة شاهد على السبق التاريخي الذي تحقق في عملية الإصلاح السياسي التي بدأها عن طريق إدخال نظام سياسي متعدد الأحزاب في المالديف.
سعى الرئيس عبد القيوم بلا كلل أو ملل لرفع المستوى المعيشي للسكان في جزر المالديف، والدعوة إلى حكم رشيد، وفتح آفاقا جديدة للتنمية الوطنية.
ولد في ماليه (عاصمة المالديف وأكبر مدنها) عام 1937 لعائلة من الطبقة المتوسطة، وسرعان ما ظهر نبوغه الأكاديمي السليم، وبعد الدراسة في سن مبكر في العاصمة، ذهب لأول مرة إلى جامعة الأزهر في القاهرة ومن ثم إلى الجامعة الأمريكية بالقاهرة حيث حصل على شهادة الماجستير في الدراسات الإسلامية ودرس القانون والفلسفة والتي لا زال يبدي اهتماما كبيرا بهما. في واقع الأمر، فإن الرئيس عبد القيوم بمثابة سياسي وزعيم الوطني ومفكرين. حيث بدأ حياته المهنية في المجال الأكاديمي والتي منحته الدرجة العلمية في الدراسات الإسلامية عندما حصل على فرصة للعمل كمحاضر في هذا المجال في كلية عبد الله بايرو النيجيرية احدى كليات جامعة أحمدو بيلو، وهو المنصب الذي شغله من 1969 وحتى 1971.
إلا أنه سرعان ما عاد إلى جزر المالديف وبدأ حياته المهنية في خدمة الجمهورية. وكان أول تعيين حكومي شغله هو مدير إدارة النقل البحري للجمهورية. بحلول عام 1974 كان قد أكتسب سمعته كمسئول متمكن وتم تعيينه وكيل السكرتير الخاص في مكتب رئيس الوزراء. وكان أول تعيين في منصب دبلوماسي إلى الخارج هو منصب نائب السفير الى سريلانكا المجاورة. وأعقب ذلك تعيينه في منصب الممثل الدائم لجزر المالديف لدى الأمم المتحدة.
في عام 1977، عين الرئيس عبد القيوم وزيراً النقل، وبعد ذلك في نوفمبر 1978 تم اختياره كمرشح رئاسي من قبل المواطنين حيث حصل على نسبة 92.9٪ من أصوات الناخبين في الاستفتاء الذي أكد أنه الخيار الأمثل للشعب.
وتولى مهام منصبه في 11 تشرين الثاني من نفس العام، وعند الانتهاء من أول فترة رئاسية له والتي امتدت إلى 5 سنوات، أعيد انتخابه في 1983 لولاية ثانية حيث حصل على نسبة قياسية بلغت 95.6٪ من أصوات الناخبين. في عام 1988، أعيد انتخابه لفترة ولاية ثالثة من قبل الغالبية العظمى بنسبة وصلت إلى 96.4٪. وفي عام 1993، انتخب لولاية رابعة بعد الحصول على نسبة 92.76٪ من أصوات الناخبين. في عام 1998، تم انتخاب الرئيس عبد القيوم لولاية خامسة بأغلبية جلية وصلت إلى 90.9٪. ومرة أخرى في عام 2003، تم عادة انتخاب الرئيس عبد القيوم لولاية سادسة بأغلبية ساحقة وصلت إلى 90.28٪ من إجمالي أصوات الناخبين.
بعد تنحيه عن منصبه الرئاسي في نوفمبر تشرين الثاني عام 2008، خصص الرئيس عبد القيوم مزيداً من وقته للأعمال الخيرية والاجتماعية. في عام 2010 قام بتأسيس مؤسسة مأمون (TMF)   السياسية الخاصة الغير ربحية واستمر ايضاً في متابعة مساعيه الأكاديمية من خلال منصبه كرئيس سابق.
الرئيس عبد القيوم عضو في المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي (رابطة العالم مسلم). في عام 2015، انتخب عضواً في المجلس الأعلى للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم. في عام 1983 حصل على دكتوراه فخرية في الآداب الإنسانية من قبل جامعة اليجار الإسلامية في الهند، وفي عام 1990 حصل على دكتوراه فخرية في الآداب من الجامعة الملية الإسلامية في الهند، وحصل على دكتوراه فخرية في الآداب من جامعة بونديشيري في الهند عام 1994. وتم تكريمه ايضاً بالانضمام إلى قائمة 500 العالمية من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة في عام 1988، وحصل على جائزة البيئة الدوليةDRV (الرابطة الألمانية لوكلاء سياحة والسفر) في عام 1998، ورجل جائزة البحر لعام من "الاتحاد البحري الإيطالي" لعام 1990 في عام 1991, وفي عام 2008 حصل على جائزة القيادة للتنمية المستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، فقد حصل على وسام Mugunghawa  (أعلى مرتبة من جمهورية كوريا) في عام 1984، وفي عام 1997 حصل أيضاً على وسام فارس الصليب الكبير القديس مايكل وسانت جورج (GCMG) (أعلى مرتبة يمنح لكبار الشخصيات الأجنبية من قبل الملكية البريطانية )، وعلى الميدالية الذهبية من منظمة الصحة العالمية عام 1998، وعلى درع جامعة الأزهر في القاهرة عام 2002، و في فبراير 2008 حصل على " سريلانكا ميثرا  Vibushana" أعلى وسام وطني من سريلانكا يمنح إلى رؤساء الدول الأجنبية أو الحكومات. في عام 2013، حصل الرئيس عبد القيوم على "NishanGhaazee"اعلى وسام وطني في جزر المالديف.
الرئيس عبد القيوم هو رجل عائلي. ومدام نسرين قيوم تبدي اهتماماً شخصيا كبيراً بالحياة العامة لزوجها وتظهر معه في العديد من المناسبات العامة. لديهما أربعة أطفال، بنتان، دنيا ويمنى، وابنان، فارس وغسان وسبعة أحفاد، رفهان، الامانة، عياض، سارة، آية، عزالدين وايدين.
في عام 2005، أسس الرئيس عبد القيوم حزب الديفيهي (الحزب الثوري الديمقراطي)، والذي كان آنذاك الحزب السياسي الأكثر شعبية في جزر المالديف. شغل منصب الزعيم المنتخب الأول للحزب، وفي عام 2010، انتخب قائداً فخرياً للحزب. وبعد أن لمس عدم فاعلية الحزب كأحد المعارضين الأقوياء، استقال عبد القيوم من هذا المنصب في عام 2011 وقام بتأسيس الحزب التقدمي في جزر المالديف (PPM)، مع وضع رؤية لتقديم خدمة أفضل للشعب. تم انتخاب الرئيس عبد القيوم رئيساً للحزب في السنة الأولى من التأسيس، وكان الحزب قد أصبح في صدارة الأحزاب.  الجدير بالذكر أن الرئيس عبد القيوم يسير وفقاً إلى جدول زمني نشط من أجل الترويج للحزب، بما في ذلك الزيارات المتكررة للجزر المرجانية ويعقد التجمعات الحزبية العادية في العاصمة ماليه.
بعد ما لا يقل عن عشرين انتصاراً من ثلاث وعشرين من الانتخابات المتنازع عليها منذ تأسيس الحزب، صنع الحزب التقدمي التاريخ من خلال الفوز في الانتخابات الرئاسية عام 2013، وعاد عبد الله يمين عبد القيوم رئيسا للجمهورية. الرئيس عبد الله يمين عبد القيوم هو الأخ الغير شقيق الأصغر للرئيس مأمون عبد القيوم.
وتشمل اهتمامات الرئيس عبد القيوم القراءة، الشعر، علم الفلك، والتصوير الفوتوغرافي، خط اليد، تنس الريشة والكريكت.